مركز الأبحاث العقائدية

166

موسوعة من حياة المستبصرين

مُّهْتَدُونَ ) ( 1 ) ، فرفعت يدي بالدعاء إلى الباري عزّ وجلّ لينقذني مما أنا عليه ، فسرعان ما جاءت الإجابة ، فتوفرت لي ظروف أدخلتني في دائرة البحث والخوض في غمار تاريخنا الاسلامي ، فدققت وتابعت وسألت وواجهت حتى انتبهت لأمور كنت بعيداً عنها وغافلا عن عمقها . معرفة عودة نسبه إلى الشجرة النبوية : يقول السيد باسل حول كيفية تعرّف عائلته على صلة نسبهم بالشجرة الحسنية المباركة : في سنين مضت ذهبت مع والدي لزيارة أحد أقربائنا العائد من فريضة الحج ، فتبيّن لنا أنّه قد اكتشف هناك أن أصولنا تنتهي إلى المغرب وترتبط بالشجرة الحسنية الشريفة ثم ذكر قريبي أنّه قرّر السفر إلى المغرب للاستطلاع حول هذا الأمر ، وفعلا سافر قريبي إلى المغرب وغاب مدة شهر ، ثم عاد وهو يحمل صكاً بالاعتراف من قبل المملكة المغربية بتابعيتنا لهم . ويضيف السيد باسل : إن ما شّد انتباهي لهذه القضية أنّه كيف يعود نسبنا إلى الشجرة النبوية الحسنية المباركة ! وما علاقة وجودها في المغرب مع علمي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة المنوّرة ، ولماذا تشتّت هذه العائلة وتفرّقت بين الشرق والغرب ؟ فسألت قريبي : فوجدته يتهرّب من الإجابة ! ثم سافر أبي أيضاً إلى المغرب للحصول على صك أخر ، أو ما يقال في العرف الحالي " الجنسية " ، وكان ذلك عام 1980 م ، وكنت أنا في الصف الثاني الإعدادي ، ودام سفره شهراً إلاّ بضعة أيام ، ثم عاد ومعه الجنسية المعترف فيها أننا من أنساب العائلات الحسنية ، ففرحت بذلك ولا سيما حينما رأيت اسمي مدوّن معه ، ثم تبادر إلى ذهني السؤال القديم ، فوجهته إلى والدي ولكنه أيضاً لم يجبني على ذلك .

--> 1 - الزخرف : 22 .